إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٥ - المذي يصيب الثوب والجسد
حاصل بانفصال النجاسة مع العصر دون الجفاف.
وما ذكره شيخنا ١ : من أنّ هذا يعني الظن المذكور مجرّد دعوى خلية عن الدليل [١]. محل بحث.
نعم الأولى أنّ يقال : إنّ نجاسة الغُسالة على تقدير القول بها بعد الانفصال سواء كان بالعصر أو غيره ، فما يتخلف في الثوب لا يحكم بنجاسته كما تدل عليه الأدلة العامة المنبئة عن طهارته بالغَسل بصبّ الماء على المحل ، إلاّ أنّ في ثبوت ما يصلح للاستدلال بالاكتفاء بالصبّ على الإطلاق تأمّلاً ، فلا ينبغي الغفلة عن هذا كلّه.
اللغة :
قال في القاموس : عَصَرَ العِنَبَ ونحوَه يَعْصِرُه فهو مَعْصورٌ وعَصير ، واعْتَصَرَهُ اسْتَخْرَجَ ما فيه [٢].
وعرّفه جدّي ١ بأنّه كبس الثوب بالمعتاد لإخراج الماء المغسول به [٣]. وأنت خبير بالمغايرة بين المعنى اللغوي والتفسير المذكور ، فتدبّر.
قوله :
باب المذي يصيب الثوب والجسد.
أخبرني الشيخ ;عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسن بن سعيد ، عن ابن أبي
[١] المدارك ٢ : ٣٢٦. [٢] القاموس المحيط ٢ : ٩٣ ( العصر ). [٣] الروضة البهية ١ : ٦١.